الأخبار

خبراء: نجاح مبادرة الحكومة لإنشاء المجمعات الصناعية الجديدة مرهون بتخفيض الرسوم

عدد المشاهدات : 29

قال خبراء ومستثمرون، إن تخفيض التكاليف والرسوم، لاسيما التي أقرتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية مؤخرًا على الخدمات المقدمة للمستثمرين، تضمن نجاح وعمل المجمعات الصناعية الجديدة التي تستهدفها الحكومة في برنامجها.


وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، قد أعلن أن الحكومة تستهدف فى برنامجها إنشاء 13 مجمعًا صناعيًا بإجمالي 4500 وحدة، تستهدف توفير نحو 43 ألف فرصة عمل مباشرة، 170 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

وأكد المهندس فؤاد ثابت، رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، أنه من الصعب تحقيق الحكومة مستهدفها إنشاء 13 مجمعًا صناعيًا، في ظل القرار الإداري الذي أصدرته هيئة التنمية الصناعية بزيادة رسوم التشغيل وجميع الخدمات التي تقدم للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث تم رفع رسوم السجل الصناعي، ورخصة التشغيل، بالإضافة إلى 14% ضريبة قيمة مضافة على الخدمات وغير ذلك من الرسوم.

وأوضح، أنه من الممكن أن تنجح الحكومة في ضم نحو 4500 مصنع ضمن القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، ولكن من الصعب جدًا توفير 4500 وحدة لمستثمرين جدد، مؤكدا أنه يجب توفير محفزات حقيقية لإقامة المشروعات الصغيرة.

ولفت إلى أن المشروعات الصغيرة في تردٍ منذ قرار تحويل الصندوق الاجتماعي إلى جهاز المشروعات الصغيرة لم نسمع له حتى الآن صوتًا، فضلاً عن تشريع خاص بالمشروعات الصغيرة، وبالتالي يجب الإسراع في صدور هذا التشريع.

وطالب بضرورة وجود كيان يضم المشروعات الصغيرة، مثل هيئة وطنية للمشروعات الصغيرة تابعة لرئاسة الجمهورية، كما يجب صدور قرار من وزير المالية بإعفاء كل الخدمات التي تقدم للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من ضريبة القيمة المضافة.

من جانبه، قال الدكتور مجدي شرارة، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة بجمعية مستثمري العاشر من رمضان في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، إن المعيار الأساسي لنجاح المجمعات الصناعية هو وجود مستثمرين يستطيعون تشغيل المصانع.

وأضاف أنه يجب على الحكومة، تدريب الذي يرغبون في العمل بالمجمعات الصناعية الصغيرة، وتجهيزهم، لأن العامل الأساسي لنجاح المشروعات الصغيرة هو التسويق، مشيرًا إلى أن الأهم هو تطوير المصانع القديمة وتشغيل المصانع المتعثرة.

وأوضح، أن وزارة الصناعة لم تنجح في تشغيل المجمعات الصناعية القائمة، وبالتالي يجب أن تبحث عن أسباب فشل المجمعات التى تأسست خلال الفترات الماضية، لنجاح المجمعات الجديدة التي تعتزم تأسيسها.

وأشار إلى أن الحكومة لديها العزيمة لتأسيس المجمعات الصناعية، ولكن هل لديها الآليات التي تساعدها على النجاح، وهل يوجد الشباب المؤهلون أو الذين لديهم قدرة لشراء المصانع الموجودة في تلك المجمعات.

وقال هشام كمال، رئيس جمعية دعم وتنمية مستثمري الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إن الحكومة يمكنها تأسيس المجمعات الصناعية التي ترغب فيها، ولكن هل يرضى المُصّنع عن هذه المجمعات وأسعار المصانع الموجودة بها، فمثلاً أسعار المصانع التي طرحتها المحافظة في بورسعيد، لم يستطع الشباب تشغيلها بالكامل، بسبب ارتفاع التكاليف.

وأضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أنه يجب على الحكومة الوصول إلى حل وسط بشأن المجمعات التي تطرحها، بحيث يكون المستثمر الصغير غير متضرر وكذا الحكومة راضية، كما ينبغي تقسيم تكلفة تأسيس المصانع على فترات طويلة بحيث تكون الفرصة متاحة أمام المستثمر لسداد قيمة المصانع.

ولفت إلى أنه ينبغي بيع المصانع للمستثمرين بنظام التمليك وليس بنظام حق الانتفاع، لأنها تقلل فرص التطوير والإبداع لدى المستثمر، كما أن البنوك لا تمول المستثمر لشراء العدد والآلات، لافتًا إلى أن العبرة ليست بـعدد المجمعات، ولكن بالعدد الذي يعمل بعد التأسيس

التعليقات

أترك تعليقا إلغاء الرد